أخبار عامة

أطفالنا في خطر.. من يوقف زحف الكلاب الضالة نحو المدارس

ازري بريس – عبد السلام بلغربي
كل صباح، تُخيم مشاهد مقلقة على مداخل المدارس وممرات الأحياء المجاورة، حيث أضحت الكلاب الضالة جزءًا من يوميات التلاميذ، تحاصرهم وتلاحقهم وتزرع الخوف في نفوسهم. مشهد يتكرر بصمت مقلق، فيما تظل الجهات المسؤولة عاجزة أو غير مبالية بما يحدث على الأرض.

ظاهرة انتشار الكلاب السائبة في محيط المؤسسات التعليمية لم تعد مجرد مظهر عشوائي يُثير الاشمئزاز، بل تحولت إلى تهديد حقيقي يُعرض أطفالنا للخطر في أوقات الدخول والخروج من المدرسة، خصوصًا في الساعات الأولى من الصباح. تسجل حالات مطاردة وترويع بشكل يومي، وأحيانًا هجمات عنيفة تتسبب في إصابات متفاوتة الخطورة، ما يُبرز الحاجة إلى تدخل فوري وفعّال.

تعكس هذه الوضعية خللًا في تدبير ملف الحيوانات السائبة، إذ يغيب التخطيط المستدام لمعالجة الظاهرة، سواء من حيث التعقيم والتلقيح أو من خلال الحد من تراكم النفايات التي تجذب هذه الكلاب إلى المناطق الآهلة. وتبقى التدخلات الموسمية للسلطات المحلية محدودة الأثر، ما يجعلها مجرد حلول مؤقتة لا ترقى إلى مستوى معالجة جذرية للمشكل.

الواقع يفرض اليوم مقاربة متكاملة، تُشرك السلطات المحلية والمصالح البيطرية وقطاعي التعليم والصحة، إلى جانب المجتمع المدني، من أجل بلورة خطة عمل طويلة الأمد تضمن بيئة مدرسية آمنة. فحماية الأطفال لا تبدأ من داخل أسوار المدرسة فقط، بل تبدأ من الطريق المؤدية إليها، وهي مسؤولية جماعية لا تحتمل المزيد من التأجيل أو التهاون.

الأمن المدرسي يجب أن يُفهم بمنظور أوسع، لا يقتصر على الجوانب التربوية، بل يشمل أيضًا حماية التلاميذ من كل ما قد يُهدد سلامتهم النفسية والجسدية خارج أسوار المؤسسة. آن الأوان لأن ننتقل من منطق رد الفعل إلى منطق الفعل الاستباقي، لأن أطفالنا ليسوا مجرد تلاميذ… إنهم فلذات أكبادنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى