أمن وجدة يطيح بشبكة خطيرة تزور سيارات وتبيعها في الأسواق المستعملة

ازري بريس : عبد السلام بلغربي
في خطوة مهمة ضمن حملاتها الأمنية المستمرة، تمكنت مصالح الأمن بمدينة وجدة مساء يوم الثلاثاء الماضي من تفكيك شبكة إجرامية وصفها الخبراء بالخطيرة. هذه الشبكة متخصصة في تزوير المعطيات التقنية ولوحات أرقام السيارات، حيث استطاعت المصالح الأمنية الإيقاع بأفرادها بعد أبحاث وتحريات ميدانية مكثفة، أسفرت عن نتائج ملموسة.
وقالت مصادر أمنية إن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة وجدة نجحت في إيقاف أربعة أفراد يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في مجال التزوير. تتعلق الجرائم الرئيسية لهذه الشبكة بتزوير لوحات ترقيم السيارات والمعطيات التقنية المتعلقة بها، بالإضافة إلى تزوير وثائق ملكية هذه السيارات.
وبحسب المعلومات المتوفرة، يقوم أفراد الشبكة بتزييف المعطيات التقنية للسيارات، ثم تعديل لوحات الترقيم الخاصة بها، وبعد ذلك يقومون ببيعها في أسواق السيارات المستعملة على المستوى الوطني. هذا التزوير يسمح لهم بالحصول على أرباح كبيرة، مما يعرض السوق الوطني لسيارات مستعملة غير قانونية.
أوضحت التحقيقات أن الأسلوب الإجرامي الذي تتبعه هذه الشبكة يشمل عدة مراحل، بدءًا بتغيير اللوحات والوثائق، وصولاً إلى بيع السيارات المزورة للأفراد الراغبين في شراء سيارات مستعملة. هذا الأسلوب يجعل من الصعب كشف التزوير دون القيام بفحوصات دقيقة من قبل الجهات المعنية.
وبعد إجراء التحقيقات الضرورية، تمكنت الشرطة القضائية من تحديد هوية المشتبه فيهم، حيث جرت عملية الإيقاف في مدينة وجدة، حيث تم ضبط أربعة أشخاص. خلال هذه العملية، تم العثور على عشر سيارات تحمل لوحات ترقيم مزورة، كانت مستوقفة في مرابض داخل أحد أحياء المدينة.
خلال التفتيش، أظهرت الأجهزة الأمنية مهارة عالية في كشف الأدلة التي تدين المتورطين في الشبكة، حيث تم حجز السيارات المزورة كجزء من عملية التحقيق. هذا الحجز يساهم في التأكد من حجم الأنشطة الإجرامية التي كانت تقوم بها الشبكة في السوق الوطني.
وفي الوقت نفسه، تم إخضاع المشتبه فيهم لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية. وأكدت المصادر الأمنية أن التحريات ما تزال جارية لإيقاف باقي أفراد الشبكة الذين قد يكونون متورطين في هذه الأنشطة الإجرامية.



