إجماع داخل مجلس الناظور على مشروع جديد لوكالة مارتشيكا وسط تساؤلات محلية
صوّت المجلس الجماعي لمدينة الناظور بالإجماع على مشروع جديد يهم وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، في خطوة تعكس دعماً مؤسساتياً للأوراش التنموية الكبرى، غير أنها تزامنت مع بروز مؤشرات قلق في الأوساط المحلية بشأن بعض تفاصيل المشروع وانعكاساته المحتملة.
وجاءت المصادقة خلال دورة رسمية للمجلس، حيث حظي المشروع بموافقة جميع الأعضاء الحاضرين دون تسجيل أي اعتراض، في وقت اعتبرت فيه الأغلبية أن هذه الخطوة تندرج في إطار تعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للمدينة، وتثمين المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها بحيرة مارتشيكا.
ويأتي هذا التطور عقب اجتماع جمع ممثلي وكالة مارتشيكا والسلطة المحلية بباشوية الناظور، خُصص لمناقشة تصميم التهيئة المرتبط بالمشروع. غير أن اللقاء اتسم، وفق معطيات متطابقة، بنوع من التوتر، في ظل غياب توضيحات كافية بشأن عدد من النقاط المثيرة للجدل، ما ساهم في تعميق حالة الغموض لدى بعض أصحاب الحقوق المعنيين.
في المقابل، سعت السلطات المحلية إلى تهدئة الأجواء، حيث أكد باشا المدينة أن المغرب دولة حق وقانون، وأن الحقوق المكتسبة لا يمكن المساس بها خارج الإطار القانوني، مشدداً على أن الآلية القانونية المتاحة أمام المتضررين تظل في تسجيل التعرض داخل الآجال المحددة.
وبين إجماع رسمي داخل المجلس وتوجس ميداني لدى الساكنة، ينتظر أن يفتح مشروع مارتشيكا نقاشاً أوسع حول حكامة التهيئة المجالية وسبل التوفيق بين متطلبات الاستثمار والتنمية من جهة، واحترام حقوق المواطنين من جهة أخرى، في سياق تتزايد فيه المطالب بمزيد من الوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المشاريع الكبرى.



