إقليم الحسيمة يعزز خدمات النقل الصحي ويدعم التمدرس لفائدة الفئات الهشة

ازري بريس – عبد السلام بلغربي
شهد مقر عمالة إقليم الحسيمة، يوم الخميس، عملية توزيع سبع حافلات مخصصة لنقل مرضى القصور الكلوي، إلى جانب توزيع نظارات طبية على عدد من تلاميذ المؤسسات التعليمية، في إطار جهود التنمية البشرية والاهتمام بالفئات الهشة بالإقليم.
وأشرف عامل الإقليم حسن زيتوني، رفقة رئيس المجلس الإقليمي وممثلي المصالح الخارجية وشخصيات مدنية وعسكرية، على تسليم مفاتيح الحافلات لفائدة ثلاث جمعيات تنشط في دعم مرضى القصور الكلوي بكل من الحسيمة، إمزورن وتارجيست. وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 2.82 مليون درهم، ممولة من طرف المجلس الإقليمي، حيث يُنتظر أن يستفيد منها 197 مريضا من مختلف جماعات الإقليم.
وأكد النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي، إسماعيل التخشي، أن هذه المبادرة تأتي في إطار شراكة تروم تحسين ظروف نقل المرضى نحو مراكز تصفية الدم، وضمان ولوجهم للعلاج في أحسن الظروف، ضمن مقاربة تضامنية تضع الفئات الهشة في صلب الاهتمام.
وفي سياق متصل، وتزامنًا مع الاحتفال بالذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أشرف عامل الإقليم على عملية توزيع 723 نظارة طبية على تلاميذ من دوائر تارجيست، بني بوفراح، ونكور، في خطوة تهدف إلى دعم التمدرس وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بين المتعلمين، خاصة في العالم القروي.
ورُصد لهذه العملية مبلغ 0.8 مليون درهم بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف محاربة الهدر المدرسي وتحسين جودة التعليم وسط التلاميذ من الأسر المعوزة، وتفادي الانقطاعات المبكرة عن الدراسة الناتجة عن مشاكل ضعف البصر غير المعالج.
وأكد سمير الرفاعي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الحسيمة، أن هذه المبادرات تُجسد روح المبادرة الوطنية في شقها الاجتماعي، من خلال دعم الفئات الهشة وتمكينها من الاستفادة من خدمات صحية وتربوية لائقة، وضمان اندماجها الكامل في المحيط المجتمعي.
وتعكس هاتان المبادرتان حجم التفاعل بين السلطات المحلية، والهيئات المنتخبة، وجمعيات المجتمع المدني في تعزيز منظومة الرعاية الاجتماعية والتنمية المجالية المستدامة داخل إقليم الحسيمة.



