اكتظاظ غير مسبوق بمعبر باب سبتة بسبب الأشغال وتأخر انسيابية حركة العبور

عرف معبر باب سبتة أمس الأحد حالة ازدحام خانقة، تسببت في شلل شبه تام لحركة العبور بين الجانبين، بعدما امتدت طوابير السيارات لمسافة قاربت كيلومتراً كاملاً، في مشهد استثنائي أثار استياء العابرين، خصوصاً مع تجاوز مدة الانتظار خمس ساعات بالنسبة لأصحاب المركبات، وما يقارب ساعة كاملة بالنسبة للمشاة.
وبحسب مصادر إعلامية محلية بسبتة، فإن سبب هذا الاكتظاظ يعود بالأساس إلى الأشغال الجارية حالياً في الجانب المغربي من المعبر، والتي تسببت في تقليص عدد المسارات المخصصة للعبور، ما أدى إلى تباطؤ كبير في حركة الدخول والخروج. وتزامن ذلك مع ارتفاع واضح في عدد المتوجهين إلى المدينة عبر التأشيرات لأغراض التسوق أو الزيارات العائلية، ما ساهم في تفاقم الضغط على نقطة العبور.
وتشير التوقعات إلى أن هذه الوضعية مرشحة للتكرار خلال عطلات نهاية الأسبوع والمواسم التي تشهد عادة حركة مكثفة بين المغرب وإسبانيا، خاصة مع استمرار ورش الأشغال الذي أطلقته السلطات المغربية بهدف إعادة هيكلة المعبر وتحسين سلاسة العبور مستقبلاً.
وتؤكد المعطيات أن الأشغال ستستمر لمدة تقارب ستة أشهر، مع برمجة الانتهاء منها بحلول ربيع 2026، وهو الموعد المنتظر لعودة الانسيابية الطبيعية، خصوصاً قبل انطلاق عملية “مرحبا” وفترات الذروة التي يعرف فيها المعبر ضغطاً مضاعفاً خلال فصل الصيف.
حالة الازدحام الأخيرة أعادت إلى الواجهة أهمية تسريع وتيرة الإصلاح، بالنظر إلى الدور الحيوي لمعبر باب سبتة في الربط التجاري والإنساني بين الجانبين، وباعتباره شرياناً رئيسياً لحركة العبور اليومية لآلاف المسافرين



