الأستاذ محمد الراشيدي يطلب حق الرد حول نزاع أراضي “إشمرارن” بجماعة أمجاو

أزري بريس – متابعة
وجه الأستاذ محمد الراشيدي رسالة إلى الرأي العام، طالب فيها بمنحه حق الرد على ما نُشر في أحد المواقع الإلكترونية الذي استضاف أطرافاً تدّعي ملكية جزء من أراضي “إشمرارن” بجماعة أمجاو، إقليم الدريوش، مؤكداً أن ما جرى نشره لا يعكس الحقيقة التاريخية والقانونية لهذه العقارات.
وأوضح الراشيدي أن بداية اكتشافه لخيوط هذا الملف تعود إلى سنة 2017، حين حاولت مافيا عقارية السيطرة على المنطقة تزامناً مع انطلاق مشروع الميناء. وخلال تلك الفترة، توصّل بأرشيف وثائقي ضخم من أحد أقاربه، يضم عشرات الوثائق والأحكام، تمتد على أكثر من خمسة قرون من تاريخ العقار، وقد جرى دراستها بمعية فقهاء ومختصين في اللغة الإسبانية. وأكد أن تلك الوثائق تكشف أعرافاً مميزة في تدبير الملكية العقارية بالريف، وتبرز كيف أن أجداده انتصروا في نزاعات أمام المحاكم الإسبانية بفضل قوة الحجج.
وأشار المتحدث إلى أن الأرشيف يثبت ملكية أصلية ذات قيمة تاريخية كبيرة، جرى تجديدها في فترة الاستعمار الإسباني، وتعود إلى أربع عائلات منحدرة من أصل واحد، تُعرف بـ”إيث عبد الجليل” أو “أزعومن”، وهي عائلات تنتشر أراضيها من ضفة واد كرت شرق أمجاو وصولاً إلى جبال أسومار. وأضاف أن هذه العائلات وهبت جزءاً من الأراضي لولي صالح يُدعى عيسى، وبمقتضى أعراف الريف القديمة فإن هذه الأراضي تعتبر جماعية تعود إلى الأوقاف، وليس إلى من يزعمون الانتساب إلى ذلك الولي.
الراشيدي وصف الأطراف المطالبة بالعقار بأنها “عصابة منظمة” تهدف إلى الاستيلاء على أراضي الريف بتواطؤ مع بعض الأعيان ومسؤولين محليين، مشيراً إلى أن المحافظة العقارية بالناظور لم تتخذ أي قرار رغم وضع كل الوثائق بين يديها. كما اتهم عدداً من العدول ومسؤولين إداريين ودبلوماسيين بالمشاركة في عمليات تزوير وتلاعبات خطيرة، على حد تعبيره.
وتابع قائلاً إن هذه الممارسات بلغت حد تهديد الساكنة، مذكراً بحوادث خطيرة من بينها إطلاق نار أصاب أحد أفراد عائلته بعاهة مستديمة، إضافة إلى وفاة مسن إثر أزمة قلبية بعدما اكتشف أنه ضحية عملية سطو عقاري. وأكد أنه سبق أن واجه السلطات المحلية سنة 2017، ما دفع عمالة الدريوش إلى إصدار قرار يمنع منح أي رخص إدارية إلى حين انطلاق عملية التحفيظ الجماعي، وهو ما اعتبره خطوة أنقذت المنطقة من “استعمار عقاري جديد”.
وفي ختام رده، طالب الأستاذ محمد الراشيدي الموقع الإلكتروني الذي استضاف الطرف الآخر بفتح المجال أمامه لتنظيم لقاء مباشر من أجل توضيح الحقائق كاملة للرأي العام، وكشف معطيات جديدة قال إنه سيعلن عنها لأول مرة. كما شدد على أنه سيتابع الملف بعد انتهاء أشغال الميناء، متعهداً بخوض جميع المساطر القانونية لإثبات الخروقات المتعلقة بعمليات التحفيظ والتزوير



