الحكومة تصادق على مشروع قانون لتعزيز تعويضات ضحايا حوادث السير

ازري بريس – محمد بنعمر
صادق المجلس الحكومي صباح اليوم الخميس على مشروع القانون رقم 70.24، المتعلق بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.84.177 الصادر في 2 أكتوبر 1984، بهدف تحسين وتعزيز التعويضات الممنوحة لضحايا حوادث السير بالمغرب.
وخلال تقديم المشروع، أوضح عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن التعديلات الجديدة تتضمن مستجدات جوهرية تهدف إلى ضمان حماية أفضل للمتضررين، أبرزها:
- رفع الحدين الأدنى والأقصى للأجر المعتمد في احتساب التعويضات، حيث سيرتفع الحد الأدنى من 9.270 درهم إلى 14.270 درهم على خمس مراحل متتالية، ما يتيح رفع متوسط التعويضات بنسبة تصل إلى 33,7% في المرحلة الأخيرة.
- استثناء مصاريف الجنازة والتعويض المعنوي عن الألم من تشطير المسؤولية عن الحادث.
- اعتماد مبدأ حرية الإثبات للأجر أو الكسب المهني للمتضرر، ما يتيح للفئات الهشة أو غير المهيكلة الاستفادة على أساس دخلهم الفعلي.
- توسيع نطاق المستفيدين ليشمل الأبناء المكفولين، الزوج العاجز عن الإنفاق، والطلاب أو المتدربين الذين لا يتوفرون على دخل قار.
- إضافة أصناف جديدة من المصاريف القابلة للاسترجاع، مثل تكاليف إصلاح الأجهزة الطبية والأدوات المساعدة المرتبطة بالعاهات السابقة، إلى جانب التحاليل الطبية.
- إلغاء الحد الأقصى للاستفادة بنسبة 50% في الحالات التي لا يتم استهلاك رأس المال بالكامل، لضمان توزيع أكثر عدالة للتعويضات.
وأشار الوزير إلى أن هذه التعديلات تأتي في سياق ارتفاع حوادث السير بالمملكة، حيث سجلت مقاولات التأمين سنة 2024 نحو 655.360 حادثاً، منها 143.293 حادثة جسمانية خلّفت 4.024 حالة وفاة، بينما بلغت التعويضات المؤداة حوالي 7.924,5 ملايين درهم.
كما تم تعزيز ثقافة التسوية الودية للنزاعات من خلال وضع مسطرة واضحة لاختصار آجال الصلح، واعتماد نماذج موحدة للشواهد الطبية، بالإضافة إلى الخبرة الطبية المشتركة لضمان فعالية وسرعة الإجراءات.
وأكد وهبي أن الهدف من مشروع القانون هو ضمان تعويضات عادلة ومواكبة للواقع الاقتصادي والمعيشي، مع توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الفئات الأكثر هشاشة، وتحديد تعريفات دقيقة للمصطلحات الأساسية مثل الأجر والكسب المهني لتجنب أي لبس قانوني



