أخبار عامة

الذكاء الاصطناعي في صلب النقاش الأكاديمي: الكلية متعددة التخصصات بالناظور تحتضن يوماً دراسياً رفيع المستوى

ازري بريس – محمد بنعمرو

احتضنت الكلية متعددة التخصصات بالناظور، يوم الإثنين 28 أبريل 2025، يوماً دراسياً فكرياً حول موضوع يحظى باهتمام عالمي متزايد: “الذكاء الاصطناعي: الاستخدامات، الحدود وإعادة التعريف”. وقد شكل هذا اللقاء محطة علمية بارزة، أتاح فرصة للنقاش المفتوح حول التحولات العميقة التي يشهدها العالم بفعل الطفرة التكنولوجية.

جاء تنظيم هذا الحدث بشراكة بين ماستر “اللغات والثقافات المغربية والإيكولوجيا”، وماستر “الديداكتيك، التهيئة اللغوية والذكاء الاصطناعي”، إلى جانب جمعية تسغناس للثقافة والتنمية ASTICUDE، التي تنشط في مجالات التقاطع الثقافي، التربية، والتكنولوجيا. اللقاء عرف حضور ثلة من الباحثين والفاعلين الجامعيين والمهتمين بالشأن الرقمي، ما أضفى على النقاشات عمقاً معرفياً متنوعاً.

بعد الكلمات الافتتاحية التي ألقاها كل من عميد الكلية الأستاذ علي أزديموسى، والدكتور مومن شيكار، منسق ماستر اللغات والثقافات المغربية والإيكولوجيا، والدكتور الحسين فرحاض، منسق ماستر الديداكتيك والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ممثلة عن جمعية تسغناس، انطلقت أشغال اليوم الدراسي بمداخلة افتتاحية للدكتور مصطفى شكدالي. وقدّم من خلالها مقاربة نفسية-سوسيولوجية حول الإنسان المرقمن، وتطرق إلى تأثير الخوارزميات على تشكيل القيم المجتمعية والحكامة الرقمية.

هذا الطرح أثار تفاعلاً ملحوظاً من طرف الدكتور عبد المجيد بنقادة، الذي اختتم اليوم الدراسي بتحليل معمّق لأعمال شكدالي، معتمداً مقاربة تحليل المعاملات للكشف عن طبيعة العلاقة النفسية بين الفرد والتكنولوجيا. من جانبه، قدم الدكتور عبد الحق محتاج قراءة نقدية دعت إلى تخطي النظرة المتفائلة المفرطة حول الذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة تقييم هذه التقنية في ضوء رهانات مجتمعية واضحة، بعيداً عن “الوعود العمياء للتقدم التكنولوجي”.

وقد تميزت جميع المداخلات بعمقها الأكاديمي وتفاعلها مع أسئلة الحضور، التي انصبت حول التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على التعليم، الثقافة، والهوية. وأجمع المتدخلون على أهمية تأطير هذا التحول الرقمي المتسارع ضمن رؤية إنسانية نقدية، تضمن التوازن بين التقدم التكنولوجي والحفاظ على القيم المجتمعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى