أخبار عامة

الفرقة الوطنية تحقق مع منعش عقاري بارز بالصخيرات تمارة حول ثروة مثيرة للجدل

ازري بريس – متابعة

كشفت مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء باشرت منذ صباح الأربعاء تحقيقات معمّقة مع منعش عقاري بارز ينشط بإقليم الصخيرات تمارة، بعدما راكم ثروة ضخمة في فترة قصيرة وفي ظروف توصف بـ”الغامضة”.

وبحسب نفس المصادر، فإن المعني بالأمر يُعتبر من أبرز الفاعلين في سوق العقار بالمغرب، حيث ارتبط اسمه منذ سنوات بسلسلة من المشاريع السكنية الكبرى بمختلف أصنافها، من الاقتصادي إلى الفاخر، في مدن مثل مراكش، الدار البيضاء، الرباط، الهرهورة والصخيرات التي كانت منطلق نشاطه الأول. وقد استفاد – وفق ما أوردته المصادر – من شبكة علاقات نافذة جمعته بمسؤولين كبار، مما مكنه من بسط هيمنة شبه مطلقة على سوق العقار.

هذا التمركز غير المسبوق، تقول المصادر، ساهم في رفع أسعار العقارات إلى مستويات قياسية، وأثار تساؤلات الرأي العام حول سر تراكم ثروة طائلة في ظرف وجيز، خاصة وأن المنعش الشاب ينحدر من أسرة بسيطة.

ولم تُكشف بعد الأسباب الدقيقة للاستدعاء الرسمي، غير أن المعطيات الأولية تشير إلى احتمال ارتباط الملف بصفقات مالية واستثمارات ضخمة في مشاريع عقارية بمدينة الدار البيضاء، ما قد يفتح الباب أمام سقوط أسماء وازنة يشتبه في دعمها أو تسهيلها لمعاملاته في القطاع.

التحقيقات الحالية – تضيف المصادر – أثارت جدلاً واسعاً بشأن قضايا الاحتكار واستغلال النفوذ داخل سوق العقار، في وقت يزداد فيه غضب واستياء المواطنين إزاء الغلاء. كما يخشى متابعون أن تكون هذه القضية مجرد بداية لسلسلة من التحقيقات التي قد تُسقط المزيد من الرؤوس داخل قطاع طالما وُصف بأنه مجال مفتوح لتداخل المال بالسلطة.

ويترقب الرأي العام الكشف عن تفاصيل هذه الشبكة التي تزاوجت فيها المصالح بين المال والنفوذ، لتسلط الضوء على هشاشة آليات الرقابة وتنامي نفوذ بعض المنعشين العقاريين على القرار العمومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى