القانون الجديد للمسطرة الجنائية يدخل حيز التنفيذ بالمغرب

أزري بريس – متابعة
دخل القانون رقم 03.23 المتعلق بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية، حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 8 شتنبر 2025، في خطوة اعتبرتها وزارة العدل “محطة تاريخية” تعكس الإرادة السياسية للمملكة في ترسيخ دولة الحق والقانون وتحديث منظومة العدالة بما يواكب التحولات التي تعرفها البلاد.
ووفق بلاغ الوزارة، فإن هذا الإصلاح الجوهري يأتي استجابة للتوجيهات الملكية الرامية إلى تحديث السياسة الجنائية وضمان عدالة ناجعة، وتجسيداً لروح دستور 2011 الذي جعل حماية الحقوق والحريات أساس بناء المغرب الديمقراطي الحداثي.
القانون الجديد عزز ضمانات المحاكمة العادلة من خلال تكريس قرينة البراءة، وضمان الحق في محاكمة داخل أجل معقول، وتوسيع نطاق المساعدة القانونية، كما شدد على تقوية حقوق الدفاع. كما تضمّن إصلاحات هامة في مجال الحراسة النظرية، إذ ألزم بإخبار المشتبه فيه بحقوقه، وتمكينه من الاتصال بمحام والاستفادة من خدمات الترجمة عند الحاجة. وقلّص من اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، مشترطاً تعليل قرارات الإيداع بالسجن وتفعيل بدائل احترازية حديثة، فضلاً عن توسيع حقوق الضحايا.
كما نص القانون على إحداث مرصد وطني للإجرام كآلية علمية لتوجيه السياسة الجنائية اعتماداً على معطيات دقيقة وموثوقة.
وزير العدل عبد اللطيف وهبي اعتبر أن القانون يمثل “ركيزة أساسية في البناء الإصلاحي الكبير الذي تعرفه بلادنا”، مؤكداً أنه يعكس ثقة الدولة في قدرتها على تنزيل إصلاحات كبرى تجعل من العدالة المغربية نموذجاً إقليمياً ودولياً. وأشار إلى أن إصلاح العدالة يُعد ورشاً محورياً لدعم مسار التنمية وتعزيز صورة المغرب كدولة مؤسسات، خاصة مع استعداد المملكة لاحتضان كأس العالم 2030.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن اعتماد هذا النص يشكل لبنة مركزية في ورش إصلاح العدالة، إلى جانب مراجعة القانون الجنائي وتطوير المهن القضائية وتسريع التحول الرقمي للمحاكم، في أفق مغرب 2030 الذي يضع العدالة الحديثة في صلب نموذجه التنموي الجديد



