أخبار عامة

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو إلى طي ملف معتقلي الريف بعد تسع سنوات من الاعتقال

ازري بريس- متابعة

دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى إغلاق نهائي لملف معتقلي الريف، الذي امتد لأكثر من تسع سنوات، معتبرة أن الأجواء التي رافقت جنازة الراحل أحمد الزفزافي، والد المعتقل ناصر الزفزافي، شكلت لحظة إنسانية مؤثرة تفتح الباب أمام انفراج شامل.

وفي بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي، قدمت المنظمة تعازيها لناصر الزفزافي وعائلته، وأعربت عن ارتياحها للخطوة الإنسانية التي قامت بها المندوبية العامة لإدارة السجون بتمكينه من حضور جنازة والده بمدينة الحسيمة. كما جددت ملتمسها بتمتيع ما تبقى من معتقلي أحداث الحسيمة بعفو ملكي، معتبرة أن هذه المبادرة ستكون مدخلاً أساسياً لإنهاء معاناة الأسر وفتح صفحة جديدة قائمة على المصالحة والثقة.

وشددت المنظمة على أهمية تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة بالريف، خاصة ما يتصل بجبر الضرر الجماعي وحفظ الذاكرة، معلنة استعدادها للقيام بأدوار الوساطة والحوار مع الساكنة من أجل المساهمة في تنزيل مشاريع تنموية ذات بعد اقتصادي واجتماعي. وأكدت أن معالجة هذا الملف تقتضي مقاربة شاملة تراعي الإنصاف والعدالة الاجتماعية وتستشرف مستقبلًا يسوده الاستقرار والتنمية.

وقد تميزت جنازة أحمد الزفزافي، يوم الخميس الماضي بأجدير ضواحي الحسيمة، بأجواء إنسانية مهيبة شارك فيها المئات من أبناء المنطقة، حيث ألقى ناصر الزفزافي كلمة مؤثرة أكد فيها أن “الوطن فوق كل اعتبار”، مشدداً على أن اختلاف الآراء لا يجب أن يحجب وحدة الوطن ومصلحته العليا. كما عبر عن امتنانه لإدارة السجون التي مكنته من حضور جنازة والده، واصفاً والده بالمناضل الذي “نذر حياته في سبيل الوطن”.

من جانبه، اعتبر وزير العدل الأسبق مصطفى الرميد أن حضور الزفزافي للجنازة يمثل “لحظة استثنائية” تعكس نضجاً في التعاطي مع الملف، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تحمل رسائل إيجابية بشأن إمكانية الوصول إلى حل نهائي. وأوضح أن الزفزافي ظهر “حراً طليقاً دون أصفاد” وسط الحشود، متحدثاً بنضج ومسؤولية رغم أنه قضى أقل من نصف العقوبة المحكوم بها.

ويأتي هذا النقاش المتجدد بعد وفاة أحمد الزفزافي الأربعاء الماضي إثر معاناة مع المرض، وهو الحدث الذي أعاد إحياء مطالب حقوقية وشعبية بضرورة طي هذا الملف وفتح صفحة جديدة قوامها المصالحة والتنمية بالمنطق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى