الناظور ضمن المناطق المعرضة لخطر الحرائق والغابات تستنفر جهودها تحسبًا للصيف

ازري بريس – محمد بنعمر
أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن بدء تفعيل نظام التنبؤ اليومي بالمناطق الحساسة والمعرضة لخطر اندلاع الحرائق الغابوية، ابتداءً من يوم غد الإثنين وإلى غاية الجمعة المقبل، في خطوة تهدف إلى تعزيز آليات الوقاية والاستباق مع اقتراب ذروة فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
ووفق البلاغ الرسمي للوكالة، فقد تم تصنيف إقليم الناظور ضمن المناطق ذات الخطورة المرتفعة (المستوى البرتقالي)، إلى جانب عدة أقاليم من بينها الحسيمة وبركان ووجدة وتطوان، فيما شملت درجة الخطورة القصوى (المستوى الأحمر) أقاليم أخرى مثل طنجة-أصيلة، شفشاون، بني ملال وأزيلال، وهي المناطق التي تعرف كثافة غابوية عالية وقابلية أكبر للاشتعال بسبب الحرارة والرياح.
ويستند هذا التصنيف إلى معطيات علمية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الغطاء الغابوي، قابليته للاشتعال، التوقعات المناخية، والظروف الطبوغرافية الخاصة بكل منطقة.
في هذا السياق، شددت الوكالة على ضرورة التزام سكان المناطق المجاورة للغابات، خاصة في شمال المملكة، بأقصى درجات الحيطة والحذر، مع الامتناع عن إشعال النيران في الفضاءات الطبيعية أو القيام بأي نشاط قد يتسبب في اندلاع الحرائق، داعية إلى إبلاغ السلطات فور ملاحظة أي تصرف مريب أو ظهور دخان.
وسبق أن نبهت بعض الفعاليات المدنية بإقليم الناظور إلى هذا الخطر المتزايد، خاصة بغابة كوركو التي شهدت في فترات سابقة حرائق أتت على مساحات واسعة من الغطاء الغابوي، مما خلف أضرارًا بيئية كبيرة.
وفي تصريح خاص، قال محمد الوردي، فاعل جمعوي بالناظور، إن “الوضع يستدعي تدخلاً عاجلًا من السلطات والجهات المختصة لضمان جاهزية وسائل الإطفاء والمراقبة، خاصة أن غابة كوركو تُعد متنفسًا طبيعيًا للساكنة ومصدرًا للتنوع البيئي في المنطقة”، مضيفًا أن “الوعي المجتمعي والتعاون مع السلطات يظل الحل الأول لتفادي كارثة بيئية جديدة”.
وتأتي هذه الإجراءات الاستباقية في إطار خطة وطنية تروم حماية الثروة الغابوية والتقليل من الخسائر التي تخلفها حرائق الغابات سنويًا، في ظل تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق



