أخبار عامة

بيان تقدير واعتراف بالحقوقي والمناضل الوطني عمر دودوح الفونتي بمناسبة عيد العرش

ازري بريس – عبد السلام بلغربي

بمناسبة الذكرى الغالية لعيد العرش المجيد، الذي يجسد أسمى قيم الولاء والوفاء بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الوفي، تُعرب جمعيتنا عن فخرها واعتزازها بالحقوقي والمناضل الوطني، ابن مدينة مليلية، السيد عمر دودوح الفونتي، اعترافًا بمساره النضالي الحافل وتضحياته الكبيرة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية وصون حقوق ومصالح أبناء مليلية المسلمين.

منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، برز اسم السيد دودوح كأحد الأصوات الوطنية الصادقة والمدافعين الشجعان عن كرامة المغاربة بمدينة مليلية، حيث لعب دورًا محوريًا في المطالبة بحقوقهم الاجتماعية والمدنية أمام السلطات الإسبانية، سواء داخل المدينة أو في مختلف أنحاء إسبانيا. وكانت سنة 1985 محطة فارقة، إذ اعتبره أبناء المدينة من أبرز رموزهم الوطنية لما تميز به من شجاعة ونكران للذات.

وفي تقدير ملكي لمسيرته النضالية، حظي السيد دودوح باستقبال رسمي من طرف جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، بالقصر الملكي بفاس سنة 1987، وهو اعتراف ملكي بجهوده، وتأكيد على حرص الدولة المغربية على رعاية مصالح المغاربة المقيمين بمليلية، واعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني الموحد.

ومنذ ذلك الحين، واصل دودوح دوره الوطني والاجتماعي، حيث كُلّف بالإشراف على تنظيم رحلات الحج لأبناء المدينة لأكثر من ثلاثة عقود، كما كان حاضرًا بانتظام في وفود الولاء لتقديم البيعة لجلالة الملك منذ سنة 1988، مما يعكس ارتباط مليلية العميق بالعرش العلوي.

ورغم مواجهة دودوح لسلسلة من الإجراءات العقابية من السلطات الإسبانية، شملت سحب الجنسية وحرمانه من حقوقه المدنية ومنعه من دخول مدينته ولقاء عائلته، لم يتراجع عن مواقفه الوطنية الثابتة، بل زادته المحن صلابة وعزيمة في الدفاع عن مغربية مليلية.

لقد أصبح عمر دودوح الفونتي نموذجًا حقيقيًا للوطني الصادق، جامعًا بين النضال الحقوقي والتشبث بالوحدة الترابية والوفاء للعرش، رجل مواقف دفع حياته الشخصية ثمناً لقناعاته الوطنية.

وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، تؤكد الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والحريات العامة اعتزازها الكبير بمسيرة المناضل عمر دودوح الفونتي، وتدعو إلى صون ذاكرة كل المناضلين الأوفياء الذين جسّدوا قيم التضحية والشرف خدمةً للوطن والمواطنين، مشددة على أن استحضار تاريخ هؤلاء الأبطال يمثل دعامة أساسية لمسيرة المغرب نحو البناء والتحديث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى