أخبار عامة

تأخير مواعيد الاستشارة الطبية بالمستشفى الإقليمي للحسيمة يثير استياء المواطنين

ازري بريس – متابعة

أثار تحديد موعد طبي لأحد المرضى لدى طبيب مختص في أمراض القلب والشرايين بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالحسيمة، والذي حُدد ليوم 29 يناير 2026، استياء واسعًا وسط عائلته وسكان المنطقة، نظراً لطول فترة الانتظار التي تتجاوز أربعة أشهر، وسط مخاوف من تأثير هذا التأخير على صحة المريض.

ويُبرز هذا الوضع الخصاص الكبير في الأطر الطبية المتخصصة، خصوصًا في تخصصات دقيقة وحساسة مثل أمراض القلب والشرايين، حيث يُضطر العديد من المرضى للانتظار لفترات طويلة، أو اللجوء إلى المصحات الخاصة، أو التنقل إلى مدن بعيدة مثل فاس والرباط للحصول على استشارة قد تكون حاسمة لإنقاذ حياتهم.

وأكدت شهادات متقاطعة لمرضى وذويهم أن ضغط المواعيد بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة أصبح يفوق الحدود المعقولة، ما يعكس ضعف البنية الاستشفائية وغياب استراتيجية فعالة لتدبير الموارد البشرية والمعدات الطبية.

وفي ظل تزايد هذه الشكاوى، يطالب المواطنون وزارة الصحة بالتدخل العاجل لتقوية المستشفى بالأطباء المختصين والتجهيزات الضرورية، وتفعيل آليات رقابية تقلص آجال المواعيد، وتضمن حق الساكنة في الولوج العادل للعلاج.

ويشير مهنيون ومتتبعون للشأن الصحي إلى أن هذه المشكلة ليست حالة فردية، بل تُجسد واقعًا مستمرًا في مناطق عدة بالمغرب، خاصة في المدن المتوسطة والصغرى، حيث يعاني القطاع الصحي من نقص مزمن في الكوادر، وأعطاب متكررة في المعدات، وضعف التنسيق بين مختلف مستويات الخدمة الصحية.

وتأتي هذه الوقائع في وقت تتزايد فيه المطالب بـ”تحقيق العدالة الصحية” بين الجهات، وتفعيل إصلاحات حقيقية تراعي احتياجات المناطق المهمشة، في ظل حديث مستمر عن مشاريع إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب، التي لا تزال بعيدة عن التطبيق العملي على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى