تحول مياه شاطئ الماجديد بالعرائش إلى اللون الأحمر يثير القلق البيئي وسط صمت رسمي

ازري بريس – محمد بنعمرو
تفاجأ سكان مدينة العرائش، صباح الجمعة 9 ماي 2025، بظهور بقعة حمراء غير مألوفة في مياه شاطئ “الماجديد”، الأمر الذي أثار حالة من الاستغراب والقلق في صفوف المواطنين، وسط تصاعد المطالب بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة البيئية المفاجئة.
وتداولت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر تدفق مياه حمراء اللون من أنابيب صرف صحي مكشوفة تصب مباشرة في البحر، بالقرب من أحياء سكنية، ما عزز الشكوك حول احتمال وجود تسرّب صناعي أو تصريف لمواد ملوثة في المياه الساحلية.
مصادر محلية أكدت أن التغير اللوني امتد على مساحة واسعة من الشاطئ الصخري المعروف باسم “الماجديد”، والذي يواجه منذ سنوات مشاكل بيئية متراكمة، أبرزها رمي المياه العادمة والنفايات، مما جعله من بين الشواطئ المصنفة غير الصالحة للسباحة.
وفي رد فعل أولي، قامت لجنة مختلطة برئاسة باشا المدينة، تضم ممثلين عن وكالة الماء والكهرباء والتطهير السائل “لاراديل” والمكتب الوطني للسلامة الصحية “أونسا”، بزيارة ميدانية للشاطئ وبعض المصانع القريبة، دون أن يصدر إلى حدود اليوم أي بلاغ رسمي يوضح نتائج المعاينة.
وفي سياق متصل، أعربت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليم العرائش عن “استنكارها الشديد لما وصفته بكارثة بيئية تهدد الحياة البحرية وسلامة السكان”، محمّلة الجهات المختصة مسؤولية ما وقع، وداعية إلى فتح تحقيق شفاف وتسريع أشغال مشروع التطهير السائل المتوقف منذ سنوات.
وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قد أعلنت عن تقدم المغرب في تنفيذ برنامج “ساحل بدون بلاستيك”، غير أن ما حدث بشاطئ العرائش يعيد التساؤل حول فعالية هذه البرامج ومدى التزام الجهات المسؤولة بتطبيقها في مختلف المدن الساحلية.
ويُنتظر أن تصدر الجهات المعنية بلاغًا رسميًا لتوضيح ملابسات الحادث، خصوصًا في ظل تزايد المخاوف من تأثير الظاهرة على الصحة العامة والثروة السمكية التي تشتهر بها سواحل العرائش.



