تفاصيل توقيف موسى فرقوني.. بارون المخدرات الذي دوّخ الأجهزة الأمنية بزفافه الأسطوري في سلوان

أزري بريس – متابعة
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل عملية توقيف “موسى فرقوني”، بارون المخدرات الذي شغل الرأي العام المحلي بالناظور والوطني عقب الزفاف الأسطوري الذي أقامه بمدينة سلوان، والذي حضره عدد من الفنانين المغاربة والجزائريين المعروفين.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها “أزري بريس”، فإن خيوط القضية بدأت حين تمكنت المصالح الأمنية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، من تتبع مكالمات والدة “موسى”، التي كانت المفتاح الأساسي للوصول إلى مكان اختبائه. إذ تم الترخيص بالتنصت على هاتفها بعد ظهورها في مقاطع فيديو متداولة وهي ترقص إلى جانب فنانات مغربيات مثل دنيا باطمة ونجاة اعتابو، خلال الحفل الذي أثار ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب مظاهر البذخ غير المسبوقة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن “موسى فرقوني”، الذي ظهر في مقاطع مصوّرة ملثماً ويرفع سلاحاً نارياً في مشهد شبيه بأفلام الأكشن، غادر مدينة سلوان مباشرة بعد الزفاف في اتجاه الجنوب الإسباني عبر البحر بطريقة غير قانونية، مستعيناً بشبكات تهريب البشر التي يرتبط بها بحكم امتلاكه لقوارب سريعة تُستخدم في عمليات تهريب المهاجرين والمخدرات. وبعد قضائه نحو أسبوعين في الجنوب الإسباني، عاد “موسى” إلى المغرب في ظروف غامضة يُرجح أنها تمت باستعمال وثائق مزورة، ليستقر لاحقاً في مدينة سلا دون أن يتوقع أن أعين الأجهزة الأمنية لا تزال تراقبه عن كثب.
وخلال فترة مراقبته، رصدت المصالح الأمنية اتصالات متكررة بينه وبين والدته، ما مكّن المحققين من تحديد موقعه بدقة. وبناءً على هذه المعطيات، تحركت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لتطويق المكان الذي كان يتواجد فيه. وتمت عملية توقيفه داخل أحد المقاهي الراقية بمدينة سلا، بينما كان يتناول وجبة فطور في هدوء تام، في تدخل احترافي وسريع دون أي مقاومة أو تبادل للعنف.
وبعد اعتقاله، جرى نقل “موسى فرقوني” إلى مقر الفرقة الأمنية المختصة من أجل التحقيق الأولي، قبل ترحيله إلى إقليم الناظور بناءً على تعليمات النيابة العامة، حيث أودع سجن سلوان المحلي في انتظار تعميق البحث حول أنشطته وشبكة علاقاته داخل المغرب وخارجه.
وتضيف المصادر أن التحقيقات التي تباشرها المصالح الأمنية شملت عدداً من الفنانين الذين شاركوا في حفل الزفاف المثير، من بينهم عادل الميلودي ودنيا باطمة، والذين تم الاستماع إليهم بخصوص المبالغ المالية التي حصلوا عليها مقابل مشاركتهم في إحياء الحفل، حيث كشف بعضهم أنهم تلقوا مبالغ تراوحت بين 20 ألف درهم وأموال إضافية تم جمعها من “الغرامة” التي نُثرت خلال العرس الفخم.
القضية التي باتت تُعرف إعلامياً بـ“زفاف البارون” لم تنتهِ بعد، إذ ما تزال التحقيقات الأمنية والقضائية متواصلة، بعد حجز عدد من السيارات الفاخرة التي استُعملت في المناسبة، والتحقيق مع أشخاص تورطوا في إبرام عقد الزواج، إلى جانب ضبط متورطين محتملين ساعدوا “موسى فرقوني” في التنقل والاختفاء.
وتؤكد المعطيات الأخيرة أن عملية تنقيطه في قاعدة بيانات الأشخاص المبحوث عنهم أظهرت أنه مطلوب للعدالة في 51 قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات الصلبة، والاتجار بالبشر، وحيازة سلاح ناري دون ترخيص، والانتماء إلى شبكة إجرامية عابرة للحدود



