أخبار عامة

زيارة وفد برلماني من حلف الناتو إلى مليلية المحتلة تثير مخاوف مدريد وتحفّظ الرباط

أفادت صحيفة إل كونفيدونسيال الإسبانية أن وفداً عن الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي سيزور مدينة مليلية المحتلة يومي 26 و27 شتنبر الجاري، رغم أن مظلة “الناتو” لا تشمل المدينة ولا مدينة سبتة المجاورة.

وتقود هذه المبادرة شخصية مثيرة للجدل، وهي السيناتور فرناندو گوتيريث دياز دي أوتاثو، جنرال متقاعد من مليلية عن الحزب الشعبي، يشغل منصب نائب رئيس الجمعية البرلمانية لحلف الناتو منذ ماي الماضي، إضافة إلى رئاسته فريق العمل المعني بالبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.

وبحسب الصحيفة، فإن الحكومة الإسبانية تنظر بقلق إلى هذه الزيارة التي قد تُثير استياء المغرب، في وقت تحرص فيه مدريد على الحفاظ على علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط. وأكدت الصحيفة أن السلطات الإسبانية تجنبت منذ أيام قليلة الاحتفال بالذكرى المئوية لإنزال الحسيمة (8 و9 شتنبر) تجنباً لأي توتر مع المملكة.

ورغم هذا الحذر، فقد جرى التنسيق للزيارة بين أربع وزارات إسبانية (الخارجية، الدفاع، الداخلية، والإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة)، حيث سيشارك في الزيارة نحو خمسين برلمانياً من 16 دولة عضو في الحلف. وسيتم استقبالهم من قبل السلطات المحلية بمليلية، مع لقاءات مع قيادات الشرطة الوطنية والحرس المدني والجيش، إضافة إلى حضور عرض حول دور الجيش الإسباني في المدينة ومتابعة تمرين عسكري ميداني في روستروغوردو.

وأكدت الصحيفة أن برنامج الزيارة لا يشمل جولة على السياج الحدودي مع المغرب، لكنه يتضمن زيارة لمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) للوقوف على ضغط الهجرة غير النظامية. كما ستُطرح خلال النقاشات قضايا مرتبطة بجهود إسبانيا في مكافحة الهجرة غير الشرعية والتحديات الأمنية في كل من سبتة ومليلية.

وتساءلت إل كونفيدونسيال عن أثر هذه الزيارة على العلاقات المغربية الإسبانية، مشيرة إلى أنها ستزيد من توتر الرباط مع الحزب الشعبي، الذي سبق أن دخل في مواجهات سياسية مع المغرب بخصوص ملف الحدود الجمركية مع المدينتين المحتلتين.

واختتم المصدر بالتذكير بأن المادة الخامسة من معاهدة واشنطن –التي تُشكل أساس الدفاع الجماعي لحلف الناتو– لا تشمل سبتة ولا مليلية، فيما تتيح المادة الرابعة فقط إجراء مشاورات في حال شعرت أي دولة عضو بتهديد لأمنها، دون أن تكون ملزمة بتدخل عسكري تلقائي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى