أخبار عامة

غموض يلف مستقبل الجمارك بين سبتة ومليلية رغم اجتماعات مدريد

يستمر ملف الجمارك التجارية في معبري سبتة ومليلية في إثارة تساؤلات واسعة، بعد أن خرج الاجتماع الرفيع المستوى المنعقد في مدريد بين الحكومتين المغربية والإسبانية دون قرارات واضحة أو مؤشرات حاسمة بشأن المرحلة المقبلة. ورغم ما تردد في الأسابيع الأخيرة حول انتهاء الفترة التجريبية للعمل الجمركي، فإن الواقع يشير إلى أن الرؤية ما تزال ضبابية، وأن البتّ في مستقبل عبور البضائع مؤجَّل إلى إشعار آخر.

وفق مصادر اقتصادية محلية في المدينتين المحتلتين، فإن الوضع الحالي مرشح للاستمرار خلال الأشهر المقبلة، بحيث يقتصر العمل على السماح بمرور أنواع محددة من السلع وبكميات مضبوطة، دون فتحٍ شامل للجمارك التجارية كما كانت تأمل العديد من الجهات الاقتصادية في المنطقة. هذا المعطى خلق حالة ترقب لدى التجار، خاصة مع استمرار غياب أي تواصل رسمي مباشر يوضح الخطوات التالية.

وفي السياق ذاته، كانت هيئة رجال الأعمال في سبتة قد ضغطت قبل اجتماع مدريد مطالبة الحكومة الإسبانية باتخاذ إجراءات واضحة تعيد لحركة البضائع انسيابها الطبيعي عبر الجمارك، على غرار ما يجري في موانئ طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء. غير أن هذا المطلب لم يجد حتى الآن تجسيدًا فعليًا على أرض الواقع.

من جانب آخر، تواصل السلطات المغربية أشغال توسعة وتهيئة معبر باب سبتة الجمركي، وهي ورش يرتقب أن يمتد لستة أشهر، بهدف تحسين البنية التحتية وتنظيم الفضاء الحدودي. ورغم أهمية هذا الورش، إلا أن الأسئلة تبقى معلقة حول الكيفية التي ستُعتمد لتنظيم حركة عبور البضائع بعد اكتماله، في ظل غياب تصور رسمي مشترك بين الرباط ومدريد.

وبين انتظار القرارات وتواصل الغموض، يبقى دينامو التبادل التجاري في المنطقة رهينًا بمفاوضات سياسية واقتصادية، قد يتطلب الحسم فيها مزيدًا من الوقت، وسط ترقب من الفاعلين الاقتصاديين في سبتة ومليلية وكل المناطق الحدودية المعنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى