غورغو.. ملاذ السياحة الجبلية والتراث الأثري بجبال قلعية

آزري بريس- متابعة
تشكل جبال غورغو بقلعية، الواقعة بإقليم الناظور، إحدى أبرز الوجهات الطبيعية والإيكولوجية بالمغرب، بما تزخر به من مناظر جبلية خلابة وكنوز أثرية فريدة، جعلتها ملاذاً مفضلاً لعشاق السياحة الجبلية والتراث الثقافي.
وفي الوقت الذي يقصد فيه الكثيرون الشواطئ خلال فصل الصيف، يفضل آخرون الهدوء والسكينة في أحضان الطبيعة، حيث تبرز منطقة ثازوضا كخيار مثالي، بما توفره من أجواء استجمام وسط الغابات العريقة وعبق التاريخ.
تقع هذه الجبال التاريخية على ارتفاع يقارب 1000 متر، وتتميز بتنوع بيولوجي غني وبحفاوة سكانها، مما يمنح الزوار تجربة سياحية أصيلة. وتضم المنطقة فضاءات طبيعية مجهزة لمسارات المشي وركوب الدراجات الجبلية، فضلاً عن استراحات تسمح للزائر بالانغماس في جمال الطبيعة وتذوق المأكولات المحلية الأصيلة.
ويعتبر قرد المكاك، الذي يتخذ من محمية غورغو الطبيعية موطناً آمناً، أحد أبرز رموز الغنى البيئي للمنطقة، حيث يساهم في استقطاب الباحثين وعشاق الحياة البرية.
ولا تقتصر أهمية غورغو على بعدها الطبيعي فقط، بل تمتد إلى قيمتها الأثرية، إذ شهدت المنطقة اكتشافات علمية بالغة الأهمية، أبرزها بقايا قديمة قدمت معطيات جينية حول سكان شمال إفريقيا، وأدلة تعد من بين الأقدم عالمياً على استخدام الأعشاب الطبية، ما جعلها مرجعاً أساسياً للباحثين في علوم التاريخ والأنثروبولوجيا.
هذه الثروة الأركيولوجية والطبيعية جعلت من غورغو وجهة للسياحة الثقافية والبيئية في آن واحد، وهو ما يفتح آفاقاً واعدة لتنمية مستدامة بالمنطقة ويساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي عبر جذب المزيد من السياح والباحثين.
وقد عبّر عدد من الزوار عن إعجابهم بالموقع الاستراتيجي للمنطقة وما تزخر به من كنوز طبيعية وتاريخية، مؤكدين على ضرورة تعزيز البنية التحتية السياحية وإحداث مشاريع فندقية وإيكولوجية، حتى تواكب غورغو تطلعاتها كوجهة جبلية وثقافية رائدة بالجهة الشرقية



