أخبار عامة

فيلا الدريوش وصحونها مهزلة سياسية تكشف استهتار المسؤولين بسكان المنطقة

ازري بريس : متابعة

في إطار التدافع التعاقدي بين المواطنين والسياسيين، يصبح من الضروري التفاعل مع صورهم وكلامهم وأفعالهم، تفادياً لاستغفال عقولنا، وحتى لا نصل إلى ما لا يُحمد عقباه. ومن هذا المنطلق، لا يمكننا تمرير ما شهدناه في الدريوش أمس دون الوقوف عنده من زاويتنا كمواطنين نلتمس الخير ومصلحة منطقتنا، ونطالب بالاحترام المتبادل بيننا وبين من يمثلنا. فشريعة الناخب والمنتخب تقتضي وضوحاً وشفافية، وتحترمنا كإخوة وأبناء لمنطقة واحدة.

مهزلة الأمس لا تمثل سياسة ولا فرصة حقيقية للدفاع عن مصالح المنطقة، كما يحاول البعض الترويج لها. لم يكن المكان مناسباً، ولا اللقاء مخصصاً للترافع، ولا المسؤول المعني جاء ليحضر مشاريع تطويرية حقيقية، أو ليُحدث تغييرات ملموسة كتحسين طرقات أو تطوير بنيات تحتية، بل بدا الأمر مجرد استعراض و”طقطقة” للصحون والمعالق، محاولة للعودة إلى نفس الممارسات الانتخابية التي تعودنا عليها، والتي تهدف إلى استمالة المواطنين بطريقة غير جدية.

المشهد كان مستفزاً، وأثار غضب الكثيرين. برودة وجوه البعض، وفرح آخرين بضحكات بئيسة على حسابنا، يؤكدان أن هناك من لا يأبه إلا بمصلحته الشخصية أو مصالح عائلته السياسية. لا يمكن السماح بتكرار مثل هذه المشاهد التي تستخف بعقول المواطنين، ولا يجوز السكوت عن استغلال بساطتهم واعتقاد البعض أنهم أغبياء، بينما الغباء الحقيقي هو في هذا التصرف.

نحن لسنا أغبياء، يا سادة. احترامكم لنا يحفظه احترامنا لكم. وإذا كنتم تظنون أن الاستفزاز سيجعلنا نصمت، فأنتم مخطئون. حان الوقت لوضع حد لهذا التجاهل السياسي، ولتأكيد أن المواطن هو أساس العملية الديمقراطية، وأن شريعته تقتضي الوضوح والشفافية والمصداقية.

إننا نطالب بالمزيد من الجدية في التعاطي مع قضايا منطقتنا، وبضرورة التركيز على العمل الحقيقي والتنمية المستدامة، وليس على الاستعراضات الانتخابية التي لا تخدم سوى مصالح البعض على حساب الجميع.

في الختام، نؤكد على أن التغيير الحقيقي يبدأ من احترام المواطن، ومن التواصل الصادق، ومن العمل الجاد الذي يراعي تطلعات سكان الدريوش ومحيطها، بعيداً عن المهزلات التي لا تعكس صورة منطقتنا ولا طموحات أبنائها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى