صراع التيارات يحتدم داخل مؤتمر الاتحاد الاشتراكي بالناظور وتجديد الثقة في أبركان يعمّق الانقسام

تجديد الثقة في أبركان وتعيين أزواغ نائباً.. مؤتمر الاتحاد الاشتراكي بالناظور يعمّق الانقسام التنظي
ازري بريس – متابعة
في أجواء مشحونة بالتوتر والانقسام، شهدت قاعة الوحدة بمدينة الناظور، زوال اليوم، فعاليات المؤتمر الإقليمي الخامس لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بحضور الكاتب الأول إدريس لشكر، الذي أشرف بنفسه على مجريات المؤتمر، وسط حضور واسع لمناضلي الحزب من مختلف جماعات إقليم الناظور.
هذا المؤتمر، الذي يُعتبر محطة تنظيمية مفصلية في مسار الحزب على المستوى المحلي، كشف بوضوح عن احتدام الصراع بين تيارين رئيسيين داخل التنظيم، يتزعمهما كل من النائب البرلماني ورئيس جماعة إعزانن محمد أبركان، ورئيس جماعة الناظور سليمان أزواغ. إذ بدا جلياً أن لكل طرف قواعده ومؤيدوه، ما أضفى على أجواء المؤتمر طابعاً حاداً من الاستقطاب والانقسام.
ورغم هذه الأجواء المشحونة، أعلن إدريس لشكر عن تجديد الثقة في محمد أبركان كاتباً إقليمياً للحزب لولاية جديدة، وهو ما اعتُبر مؤشراً على ترسيخ نفوذ هذا الأخير داخل هياكل الاتحاد الاشتراكي بالإقليم. وفي خطوة بدت كنوع من التهدئة، تم تعيين سليمان أزواغ نائباً للكاتب الإقليمي، في محاولة لاحتواء الخلافات وضمان الحد الأدنى من التوازن بين الطرفين.
غير أن هذه التعيينات لم تفلح في إخماد التوتر القائم، بل أجّجت النقاش داخل صفوف الحزب. فبينما اعتبر أنصار أبركان أن القرار يكرّس مكانته السياسية ويؤكد ولاء التنظيم له، رأى أنصار أزواغ أن تعيينه في منصب نائب الكاتب لا يرقى لطموحاتهم ولا يعكس حاجة الحزب إلى تجديد دمائه القيادية.
تباين ردود الأفعال داخل قاعة المؤتمر عكس حجم التصدع التنظيمي، حيث انقسم الحضور بين من اعتبر نتائج المؤتمر انتصاراً لشرعية التجربة والنضال، وبين من وصفها بأنها مجرد تسوية مؤقتة لا تمس جوهر الأزمة التي يعيشها الحزب بالإقليم.



