عامل إقليم الناظور يُشرف على زيارة تفقدية لورش المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان ويترأس اجتماعا تنسيقيا لتسريع وتيرة الإنجاز

ازري بريس – محمد بنعمرو
تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الأمن الصحي وتوفير عرض علاجي يستجيب لحاجيات المواطنات والمواطنين، وفي إطار التتبع الميداني المنتظم لمشاريع البنية الصحية الكبرى بإقليم الناظور، قام السيد جمال الشعراني، عامل الإقليم، صباح يوم الأربعاء 10 يوليوز 2025، بزيارة تفقدية لورش بناء المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان.
وقد أشرف السيد العامل على انعقاد اجتماع تنسيقي بموقع المشروع، خُصص لتقييم مدى تقدم الأشغال وتدارس الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة بهذا المشروع الصحي الاستراتيجي، بحضور مسؤولين مركزيين وجهويين ومحليين، من ضمنهم المدير الجهوي والمندوبة الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مديرة المستشفى الحسني، المدير الجهوي للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، مدير وكالة العمران بالناظور، رئيس جماعة سلوان، وممثلي الشركات المكلفة بأشغال البناء والتجهيز، إلى جانب مهندسين وأطر تقنية وصحية.
وخلال الاجتماع، تم تقديم عرض مفصل حول تقدم الأشغال التي بلغت نسبة إنجازها العامة حوالي 90%، وهو مؤشر يعكس السير الإيجابي للمشروع والتزام كافة المتدخلين بتنفيذه وفق الجدول الزمني المحدد. كما تمت مناقشة التحضيرات الجارية لتجهيز المستشفى بالمعدات الطبية والبيوطبية، حيث تمت برمجة عمليات التوريد والتركيب خلال شهر دجنبر 2025، بما يضمن جاهزية المؤسسة الصحية مع مطلع سنة 2026، وفق أعلى المعايير الوطنية.
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى تصور شامل لإعادة هيكلة الخريطة الصحية على مستوى الإقليم، عبر اعتماد مقاربة تكاملية تستهدف تحويل عدد من المراكز الصحية إلى مؤسسات متخصصة ذات بعد جهوي، ما من شأنه تعزيز العدالة المجالية وتوسيع الولوج إلى خدمات صحية نوعية في مختلف المناطق الحضرية والقروية.
كما جرت مناقشة مدى تقدم أشغال الطريق الرابطة بين المستشفى والطريق الوطنية رقم 2، والتي تعتبر بنية تحتية حيوية لضمان سهولة الولوج إلى المؤسسة الصحية، حيث أكد ممثلو المصالح التقنية أن الأشغال تسير بوتيرة جيدة وفي احترام للآجال المحددة.
ويمتد المستشفى الجديد على مساحة مغطاة تبلغ 34.200 متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 250 سريرًا، ويضم مجموعة من التخصصات والخدمات الطبية تشمل الجراحة، الطب العام، طب الأم والطفل، المستعجلات، العناية المركزة، التصوير الطبي، التحاليل المخبرية، الجراحة التكميلية، الاستشارات، مستشفى النهار، وطب الأسنان، فضلاً عن وحدات الدعم التقني واللوجستي كالصيدلية، وحدة التعقيم، والمشرحة.
ويُرتقب أن يُشكل هذا المشروع الصحي المندمج نقلة نوعية في البنية الاستشفائية بإقليم الناظور، عبر تحسين جودة الرعاية الطبية، وتقوية العرض الصحي العمومي، والاستجابة الفعلية لتطلعات الساكنة، في انسجام تام مع التحولات التي يشهدها قطاع الصحة على المستوى الوطني.
ويأتي هذا المشروع في صميم الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، التي تجعل من تأهيل القطاع الصحي ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد، وتروم إرساء أسس الإنصاف، القرب، والكرامة في تدبير المنظومة الصحية الوطنية



