حركة انتقالية كبرى تضع الملكوني على رأس درك طنجة وعباد قائداً جهوياً بالناظور

ازري بريس – متابعة
أجرت القيادة العليا للدرك الملكي، برئاسة الجنرال دوكور دارمي محمد حرمو، حركة انتقالية واسعة شملت عدداً من القيادات الجهوية، في خطوة وُصفت بإعادة هيكلة استراتيجية تهدف إلى ضخ دماء جديدة داخل الجهاز وتعزيز حضوره الميداني.
ففي طنجة، تم تعيين الكولونيل ماجور عبد المجيد الملكوني قائداً جهوياً جديداً للدرك الملكي، خلفاً للكولونيل فؤاد يعيش. ويُعد الملكوني من أبرز الأطر التي راكمت خبرة ميدانية طويلة، إذ شغل مناصب قيادية في تاونات وزاكورة، ثم نائباً للقائد الجهوي بفاس، قبل أن يقود جهوياً الجديدة وسيدي بنور ومكناس، وصولاً إلى الدار البيضاء. ويعرف عنه نهجه الصارم في محاربة الجريمة وحرصه على التنسيق المباشر مع السلطات والفاعلين المحليين، وهو ما مكّنه من تحقيق نتائج ميدانية ملموسة في كل محطة من مساره المهني.
أما في الناظور، فقد جرى تعيين الكولونيل ماجور عباد قائداً جهوياً جديداً للدرك الملكي، في منطقة تُعتبر من أكثر النقاط الأمنية حساسية على الصعيد الوطني، بالنظر إلى موقعها الحدودي مع مليلية والواجهة المتوسطية. ويواجه الإقليم تحديات أمنية معقدة، من أبرزها شبكات التهريب الدولي للمخدرات، والهجرة غير النظامية، والجريمة المنظمة.
ويُنظر إلى هذا التعيين على أنه تعبير عن ثقة القيادة العليا في كفاءة الكولونيل ماجور عباد وقدرته على تدبير ملفات أمنية شائكة في ظرفية تتسم بتصاعد الضغوط على الحدود الشمالية للمملكة. كما يأتي في إطار توجه عام لتعزيز الرقابة الأمنية بالمناطق الحدودية وتطوير أساليب التدخل بما يتلاءم مع طبيعة التهديدات العابرة للحدود.
وبذلك، تبرز هذه الحركة الانتقالية كخطوة استراتيجية تسعى إلى ترسيخ الاستقرار الأمني في مناطق حيوية، حيث يشكل نجاح الأطر المعينة اختباراً لمدى قدرة هذه التغييرات على تحقيق أهدافها وضمان حضور ميداني أكثر فعالية للدرك الملكي



