ترقب وطني.. المغاربة يتفاعلون مع جلسة مجلس الأمن المرتقبة حول الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي

أزري بريس – متابعة
مع اقتراب صدور قرار مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، يعيش المغاربة حالة ترقب وطني واسعة، على أمل أن يؤكد القرار دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية في الأقاليم الجنوبية.
وقد انعكس هذا الترقب في تفاعل شعبي كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قام العديد من المواطنين بتغيير صور حساباتهم الشخصية بصور وأعلام وطنية تعبر عن مغربية الصحراء، مصحوبة بتدوينات وشعارات وطنية تؤكد التشبث بالوحدة الترابية. كما شهدت المدن الجنوبية تزيينًا بالأعلام الوطنية، استعدادًا للاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، في أجواء يطبعها الاعتزاز الوطني واليقين بانتصار الدبلوماسية المغربية.
وفي هذا السياق، أكد لحسن أقرطيط، الباحث في العلاقات الدولية، أن تفاعل المغاربة مع جلسة مجلس الأمن يعكس انخراط الشعب المغربي في الدينامية التي يعرفها ملف الصحراء. وأوضح أقرطيط، في تصريح لهسبريس، أن ورش السياسة الخارجية للمملكة، وخاصة ما يتعلق بالدفاع عن الوحدة الترابية وسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، يشكل إجماعًا وطنيًا وافتخارًا جماعيًا لكل المغاربة.
وأضاف الباحث أن هذا التفاعل الرقمي يعكس الوطنية العالية والاستعداد الدائم للدفاع عن القضية الوطنية، مشيرًا إلى متابعة مختلف فئات الشعب، وخصوصًا الشباب، لمواقف الدول والدعم الدولي المتزايد لمغربية الصحراء، إلى جانب النجاحات الدبلوماسية المتحققة بقيادة الملك محمد السادس. واعتبر أقرطيط أن هذا الزخم الشعبي يُغذي الروح الوطنية ويبرز مستوى الوعي السياسي لدى الأجيال الصاعدة.
من جهته، قال عبد الفتاح الفاتيحي، الباحث في العلاقات الدولية، إن المغاربة يراهنون على الاحتفال بما وصفه بـ”يوم النصر المطلق”، مع تأكيد الأمم المتحدة على سيادة المغرب واعتماد مبادرة الحكم الذاتي كأساس لحل النزاع بشكل سياسي وقابل للتطبيق.
وأكد الفاتيحي أن القرار المرتقب سيعزز شعور المغاربة بالفخر والانتماء، ويقوي اللحمة الوطنية التي ساهمت تاريخيًا في نجاح الدبلوماسية المغربية وتحقيق انتصارات متتالية، جاعلة من مقترح الحكم الذاتي حلًا واقعيًا يحظى بدعم متزايد على المستوى الدولي.
وأشار الباحث إلى أن قضية الصحراء لم تعد مجرد ملف سياسي، بل أصبحت عنوانًا للتطور والتقدم ومصدرًا لتجديد الوعي التاريخي بالهوية المغربية. واعتبر أن نجاح المغرب في ترسيخ سيادته على أرض الواقع يعكس حكمة القيادة الملكية ويعزز حضور المملكة في إفريقيا من خلال مشاريع كبرى ومبادرات ملكية تعكس مكانة المغرب كقوة إقليمية صاعدة.
واختتم الفاتيحي بأن القرار الأممي المرتقب سيكرس السيادة المغربية على الصعيد الدولي، ويمنح دفعة جديدة لمسار التنمية والإصلاح في الأقاليم الجنوبية، مع تخفيف الضغط على العمل الدبلوماسي، ما سيسمح للمغرب بالتركيز على مشاريع تنموية جديدة ضمن رؤية المغرب الصاعد



