الجمارك تحبط تهريب أكبر شحنة لـ“غاز الضحك” بميناء طنجة المتوسط

أحبطت مصالح الجمارك بميناء طنجة المتوسط، مساء أمس الثلاثاء، عملية تهريب وُصفت بالأضخم من نوعها خلال الفترة الأخيرة، بعدما ضبطت شاحنة محملة بكميات هائلة من مادة “أكسيد النيتروس” المعروفة إعلامياً بـ“غاز الضحك”، كانت قادمة من إسبانيا. العملية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، ليتم إخضاع الشاحنة لتفتيش معمق أسفر عن العثور على حوالي 12 ألفاً و500 قنينة كبيرة الحجم مخبأة بإحكام داخل المركبة. المعطيات التقنية تشير إلى أن الكمية المحجوزة كانت قادرة على تعبئة أكثر من 2.5 مليون بالون مخصص للاستهلاك غير الطبي، باعتبار أن القنينة الواحدة تتجاوز طاقتها 200 بالون، وهو ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بهذه الشحنة التي تستهدف فئة من الشباب الباحث عن تأثيرات النشوة والاسترخاء. وتأتي هذه العملية في ظل تزايد لافت لاستهلاك “غاز الضحك” في عدة بلدان أوروبية مثل ألمانيا وهولندا، حيث تتجه الأخيرة نحو إدراجه ضمن المواد المخدرة، بينما فرضت دول أخرى قيوداً صارمة على تداوله أو منعت استخدامه كمادة ترفيهية. ورغم استعماله الطبي المشروع في مجالات مثل التخدير وطب الأسنان، إلا أن الخبراء يُحذّرون من مخاطره عند سوء الاستعمال، إذ قد يتسبب في اضطرابات عصبية خطيرة، وقد يصل في حالات الإفراط إلى الوفاة



