سمك “بوقرونيس” محور موائد الإفطار في الحسيمة والناظور خلال رمضان

سمك “بوقرونيس” محور موائد الإفطار في الحسيمة والناظور خلال رمضان
يعدّ سمك “بوقرونيس”، الاسم المحلي لسمك الأنشوبة في إقليم الحسيمة، الطبق الأساسي الذي لا تخلو منه موائد الإفطار لدى سكان الحسيمة والناظور خلال شهر رمضان المبارك.
ويشكل هذا السمك، بمختلف أنواعه، عنصراً رئيسياً في مائدة الإفطار إلى جانب التمر، التين المجفف، الفطائر، الحلويات، العصائر، والحساء، محافظاً على العادات الغذائية الخاصة بسكان الإقليم سواء في المناطق الجبلية أو الساحلية. ويُقبل الحسيميون والناظوريون خلال رمضان عادة على استبدال اللحوم الحمراء والبيضاء بالسمك الطازج، لما له من فوائد غذائية ويُبرز تميّزهم عن مناطق أخرى بالمملكة.
وأكد عدد من المواطنين تمسكهم بهذه العادة لما لها من منافع صحية، مشيرين إلى أن السمك ضرورة أساسية لتلبية الحاجيات الغذائية بعد يوم صيام طويل. غير أن هذا التقليد يواجه تحديات خلال السنوات الأخيرة بسبب تراجع مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء الحسيمة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، بالتوازي مع زيادة الطلب في رمضان.
وأوضح هشام الخالدي، صاحب محل لبيع السمك بالحسيمة، أن الأنشوبة هي الأكثر استهلاكاً، والطلب عليها مرتفع رغم انخفاض المصطادات، نتيجة هجرة مراكب الصيد إلى موانئ أخرى بالواجهة الأطلسية. ولتغطية الخصاص، يتم توريد السمك من موانئ مغربية أخرى مثل المهدية والعرائش، لضمان تلبية حاجيات الأسواق المحلية في الحسيمة والناظور.
وأشار المهنيون إلى أن تجارة السمك ترتبط بمهن أخرى تشمل تنقيته ومعالجته وتحضيره بطرق مختلفة وفق رغبات الزبائن، وهي المهن التي توفر مورداً مالياً للشباب المحلي، خاصة خلال رمضان. ويزاول العديد من الشباب والنساء مهن موسمية مرتبطة بالشهر الفضيل، مثل بيع الأسماك، العصائر، الفواكه، والمعجنات، ما يساهم في توفير دخل إضافي.
كما تحرص ساكنة الحسيمة والناظور خلال رمضان على ترسيخ العادات والتقاليد الدينية والاجتماعية، وتعزيز الروابط العائلية من خلال الإفطار جماعة، فيما تشهد الأسواق انتعاشاً كبيراً في الحركة التجارية وشراء المواد الغذائية الطازجة، إلى جانب اقتناء الملابس التقليدية وأزياء العيد للصغار والكبار.



