فضيحة أمنية في سبتة.. تورط عناصر من الحرس المدني الإسباني في شبكة دولية لتهريب المخدرات

ازري بريس – محمد بنعمر
تتوالى فصول واحدة من أكبر قضايا التهريب الدولي عبر سبتة المحتلة، بعد أن أعلنت السلطات الإسبانية، يوم الخميس، عن توقيف عنصرين من الحرس المدني ووضعهما رهن الاعتقال الاحتياطي، بسبب الاشتباه في تورطهما مع شبكة دولية تنشط في تهريب المخدرات انطلاقًا من شمال المغرب نحو أوروبا.
هذه التطورات جاءت في إطار تحقيق أمني واسع النطاق يحمل اسم “عملية هاديس”، قادته المصالح المختصة وأسفر عن تفكيك جزء من شبكة متطورة اعتمدت تقنيات دقيقة لتهريب شحنات من الحشيش عبر البحر الأبيض المتوسط.
وكشفت معطيات صحفية إسبانية أن التحقيقات أظهرت استفادة الشبكة من تواطؤ عناصر أمنية داخل الحرس المدني لتسهيل عبور الشحنات عبر منافذ مدينة سبتة، مستغلة ثغرات واضحة في منظومة المراقبة الحدودية.
القضية أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط الإسبانية حول مدى اختراق شبكات الجريمة المنظمة لبعض الأجهزة الأمنية، وسط دعوات لتعزيز آليات المراقبة ومحاربة الفساد داخل المؤسسات الأمنية، خاصة في النقاط الحساسة على الحدود مع المغرب.
ويرى متابعون أن هذه القضية تسلط الضوء مجددًا على التحديات المشتركة في مواجهة شبكات التهريب الدولي، مؤكدين أن نجاح هذه المواجهة يتطلب تعاونًا وثيقًا مع المغرب، الذي راكم خبرات أمنية متقدمة في مكافحة تهريب المخدرات وتعزيز الرقابة على حدوده.
وتؤكد الأرقام الرسمية للمصالح الأمنية المغربية حجم الجهود المبذولة سنويًا لتفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، في إطار التزام دائم بحماية الأمن الوطني والإقليمي من مختلف التهديدات.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الجارية في إسبانيا، يتزايد الضغط من أجل تطوير آليات التعاون الثنائي وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية، كخيار ضروري لتعزيز استقرار المنطقة والتصدي لمخاطر التهريب والجريمة المنظمة.



