شائعات حول إغلاق معبر باب سبتة تربك الفنيدق والحركة تسير بشكل عادي

شهدت مدينة الفنيدق، خلال الساعات الماضية، حالة من الارتباك عقب تداول شائعات على منصات التواصل وتطبيقات المراسلة الفورية، تحدثت عن احتمال إغلاق معبر باب سبتة المحتلة، بدعوى مخاوف مرتبطة بانتشار فيروس “الهنتافيروس”، في وقت أكدت فيه المعطيات الميدانية استمرار حركة العبور بشكل طبيعي.
وانتشرت رسائل صوتية ونصية مجهولة المصدر تزعم فرض إجراءات صحية مرتقبة وتقييد التنقل في اتجاه الثغر المحتل، استناداً إلى ما وُصف بتقارير إعلامية إسبانية حول تسجيل حالات إصابة، غير أن هذه الادعاءات لم يرافقها أي تأكيد رسمي من الجهات المختصة.
وعلى أرض الواقع، واصلت نقطة العبور عملها بشكل اعتيادي دون تسجيل أي تغيير في البروتوكول المعتمد، حيث استمرت حركة المرور للفئات المرخص لها بالعبور، في ظل غياب أي تعزيزات طبية أو تدابير استثنائية إضافية.
ويأتي هذا الجدل في سياق حساسية خاصة تعرفها منطقة عمالة المضيق–الفنيدق تجاه أي أخبار مرتبطة بإمكانية إغلاق المعبر، بالنظر إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي عرفها الإقليم منذ وقف أنشطة التهريب المعيشي نهاية سنة 2019، وما تبعه من اعتماد أكبر على المسارات النظامية.
كما تستحضر الساكنة المحلية تجربة الإغلاق الشامل خلال فترة جائحة كوفيد-19، وما خلفته من آثار اقتصادية مباشرة، وهو ما يجعل أي إشاعة من هذا النوع تتفاعل معه الأوساط المحلية بسرعة وقلق واضحين.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة انتشار الأخبار المضللة في الفضاء الرقمي بالمناطق الحدودية، حيث تتحول الإشاعات المرتبطة بالوضع الصحي إلى مصدر قلق جماعي، مستغلة غياب المعلومة الرسمية السريعة، وتشابك الذاكرة الجماعية مع تجارب سابقة مشابهة.
المغرب الناظور الشرق



