وفاة طفل تعمّق أزمة المستشفى الإقليمي بالحسيمة

ازري بريس – متابعة
شهدت مدينة الحسيمة، أمس السبت، فاجعة إنسانية بعد وفاة طفل كان في حاجة إلى علاج مستعجل، إثر رفض المركز الاستشفائي الإقليمي محمد السادس استقباله. ووجّه الأطباء والده نحو نقله إلى مدينة وجدة التي تبعد حوالي 300 كيلومتر، غير أن الرحلة انتهت بمأساة في مدينة الناظور، حيث توقف قلب الطفل وفقد والده الأمل في إنقاذه.
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش المتواصل حول وضعية المستشفى الإقليمي، الذي يواجه منذ سنوات انتقادات واسعة بسبب سوء التدبير والنقص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات، ما دفع سكان المنطقة إلى وصفه بـ”المقبرة” نتيجة تزايد حالات الوفيات داخله.
واستنكرت جمعيات مدنية وحقوقية ما وقع، معتبرة أن المأساة ليست حادثاً عرضياً، بل نتيجة مباشرة لسياسات صحية متعثرة لم تضمن الحد الأدنى من الحقوق الأساسية للمواطنين، وعلى رأسها الحق في العلاج والحياة. ودعت هذه الهيئات إلى فتح تحقيق شفاف يحدد المسؤوليات ويرتب الجزاءات في حق المسؤولين عن تدبير القطاع الصحي بالإقليم.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يزداد فيه الضغط على وزارة الصحة لإيجاد حلول عاجلة للأوضاع المتردية بالحسيمة، وسط تنامي المخاوف من استمرار غياب الحكامة والمحاسبة، بما يهدد سلامة المواطنين ويزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي



