تدقيق جمركي يعرقل دخول الأجهزة الكهرومنزلية عبر ميناء الناظور
يواجه مستوردو الأجهزة الكهرومنزلية صعوبات لوجستية وقانونية متزايدة على مستوى ميناء الناظور، بعدما قررت المصالح التابعة لـالمديرية العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة وقف منح تراخيص العبور لشحنات مهمة من الثلاجات وآلات الغسيل القادمة من الأسواق الأوروبية.
وجاء هذا القرار، الذي أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المهنية المرتبطة بقطاع الاستيراد، عقب رصد اختلالات مرتبطة بالالتزامات الضريبية لبعض المستوردين، حيث كشفت المعطيات الأولية عن محاولات للالتفاف على التصاريح الجبائية الإلزامية التي ينص عليها القانون المنظم للتجارة الخارجية.
وفي هذا السياق، باشرت لجنة تفتيش مركزية تابعة للمديرية العامة للجمارك مهامها داخل الميناء منذ نحو أسبوع، حيث يركز التحقيق على فحص السجلات الإدارية والوثائق المرتبطة بعمليات الاستيراد، بهدف تحديد المسؤوليات وترتيب العقوبات الزجرية والمالية اللازمة في حق المخالفين.
ولا تقتصر مهمة اللجنة على التدقيق في الشحنات الحالية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى مراجعة العمليات السابقة بأثر رجعي، للتحقق من احتمال وجود عمليات تهرب ضريبي مماثلة قد تكون فوتت على خزينة المغرب موارد مالية مهمة خلال الفترة الماضية.
وبالتوازي مع ذلك، كثفت السلطات الجمركية إجراءات المراقبة الميدانية والتقنية بمختلف النقاط الحساسة داخل الميناء، مستعينة بنظام رقمي متطور يسمح بالتدقيق في تفاصيل البضائع المستوردة ومسارها التجاري، في خطوة تروم تشديد الرقابة وتعزيز الشفافية في المعاملات الجمركية.
كما تم تعزيز المنظومة الأمنية داخل الميناء عبر تركيب كاميرات مراقبة حديثة تغطي مختلف المرافق الحيوية، ضمن مخطط متكامل يهدف إلى تخليق المرفق العام، ومعالجة مكامن الخلل والتقصير، وضمان تتبع دقيق لمختلف العمليات الجمركية.
وفي سياق متصل، تشير معطيات متداولة داخل الإدارة إلى قرب الإعلان عن تعيين مدير عام جديد لقطاع الجمارك خلال الأسبوع الجاري، لتسلم المهام من عبد اللطيف العمراني الذي يشغل حالياً منصب الخازن العام للمملكة بالنيابة.
ويأتي هذا الانتقال المرتقب في قيادة الجهاز الجمركي تتويجاً لمسار من الإصلاحات التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، ويفتح المجال لمواصلة أوراش التحديث وتجويد الخدمات المرفقية داخل المنشآت الحدودية والموانئ.



