أخبار عامة

المهرجان المتوسطي بالناظور يختتم دورته الـ12 وسط جدل حول التنظيم وتوقيت إقامة السهرات

أسدل الستار، مساء الأحد، على فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي بمدينة الناظور، بعد ثلاثة أيام من السهرات الفنية التي عرفت مشاركة عدد من الفنانين المغاربة، واختتمت بعروض أحياها كل من كرم الريفي، والشابة ماريا، ودنيا بطمة، وسط حضور جماهيري كبير.

ورغم الأجواء الاحتفالية التي طبعت الأمسية الختامية، فإن محيط منصة المهرجان شهد حالات من التدافع والفوضى، تخللتها مشادات كلامية وتبادل للسب والشتم بين عدد من الحاضرين، ما أثار استياء العديد من المتابعين، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول مستوى التنظيم، خاصة أن هذه التظاهرة تستفيد من دعم مؤسسات عمومية، الأمر الذي يرفع سقف انتظارات الجمهور بشأن حسن التدبير وتأمين ظروف مناسبة لاستقبال الزوار.

وامتد الجدل ليشمل توقيت تنظيم المهرجان، الذي تزامن مع أحداث استثنائية عرفها إقليم الناظور وعمالة المضيق-الفنيدق، تمثلت في موجة من محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة، إلى جانب محاولات اقتحام السياج الحدودي لمليلية، وهي الأحداث التي خلفت عشرات الضحايا وأثارت اهتماماً واسعاً على المستويين المحلي والوطني.

واعتبر عدد من المتابعين أن المنطقة كانت تعيش ظرفية استثنائية تستدعي إعطاء الأولوية للقضايا الإنسانية والأمنية، بدل تنظيم سهرات فنية كبرى، فيما رأى آخرون أن المرحلة كانت تستوجب فتح نقاشات ولقاءات علمية وثقافية حول أسباب تفاقم ظاهرة الهجرة غير النظامية، والعمل على بلورة حلول عملية، من بينها تشجيع الاستثمار وإطلاق مشاريع اقتصادية كبرى بالإقليم من شأنها توفير فرص الشغل لفائدة الشباب.

كما عكست التعليقات التي رافقت مقاطع الفيديو والصور المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حجم التباين في مواقف المتابعين، بين من أشاد بالأجواء الفنية للمهرجان، ومن اعتبر أن توقيت تنظيمه لم يكن مناسباً في ظل الأوضاع التي كانت تعيشها المنطقة.

وفي المقابل، لم تصدر الجهة المنظمة أي توضيح رسمي بشأن الانتقادات التي رافقت الدورة الثانية عشرة، سواء المرتبطة بالجوانب التنظيمية أو بتوقيت إقامة السهرات، فيما استمرت فعاليات المهرجان وفق البرنامج المسطر إلى غاية حفل الاختتام.

وبين النجاح الفني الذي شهدته بعض السهرات، والانتقادات التي رافقت الليلة الختامية، اختتم المهرجان المتوسطي بالناظور دورته الثانية عشرة، تاركاً وراءه نقاشاً واسعاً حول جودة التنظيم، وترتيب الأولويات، وكيفية التوفيق بين تنظيم التظاهرات الفنية ومراعاة الظروف الاستثنائية التي قد تشهدها المنطقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى