تعزيزات أمنية مكثفة بالفنيدق لتشديد المراقبة ومنع محاولات العبور نحو سبتة

عززت السلطات المغربية الانتشار الأمني بمدينة الفنيدق والمناطق المجاورة لها، من خلال الدفع بتعزيزات أمنية قادمة من عدد من الأقاليم، بهدف تشديد المراقبة على الشريط الساحلي والمناطق القريبة من السياج الأمني المحيط بسبتة المحتلة، والحيلولة دون تكرار محاولات العبور الجماعي نحو المدينة.
وشملت الإجراءات تعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية، تحسباً لأي محاولة جديدة للعبور، خصوصاً أن عدداً من المناطق المحاذية للفنيدق سبق أن شهد محاولات للوصول إلى سبتة عبر مسارات مختلفة.
ولا تقتصر التدابير الأمنية على منع الوصول إلى السياج، وإنما تهدف أيضاً إلى الحد من المخاطر المرتبطة بمحاولات العبور، سواء عبر السباحة في اتجاه سبتة، أو تسلق السياج، أو استخدام مسارات بحرية خطيرة.
وتأتي هذه التعزيزات في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي. وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت، الأحد، العثور على جثة جديدة في مياه سبتة، لترتفع حصيلة الوفيات المرتبطة بموجة الدخول الجماعي التي انطلقت في 30 يوليوز إلى 83 شخصاً.
وعُثر على الجثة في حالة متقدمة من التحلل، على بعد نحو نصف ميل بحري من منطقة خوان الثالث والعشرين، قبل نقلها إلى ميناء الصيد، فيما فتحت الشرطة القضائية تحقيقاً لتحديد هوية الضحية والكشف عن ظروف وفاته.
كما شهدت الأيام الأخيرة وفاة مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء، بعدما سقط في البحر أثناء محاولته الوصول إلى سبتة باستخدام مظلة شراعية انطلاقاً من الجانب المغربي، في حادث وصفته وسائل إعلام إسبانية بأنه أول وفاة تسجل في إسبانيا بهذه الطريقة.
وفي سياق متصل، قدر رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، عدد المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة بما يتراوح بين 8 آلاف و11 ألف شخص، بينما تتحدث الحكومة المركزية الإسبانية عن وجود نحو 2500 مهاجر فقط، ما يعكس تفاوتاً كبيراً في تقديرات أعداد الموجودين بالمدينة.



