معبر “زوج بغال” يُفتح استثنائيًا لنقل جثامين مغاربة… وصرخات العالقين تتعالى من قلب الجزائر

ازري بريس – متابعة
في خطوة استثنائية ومؤثرة، تم فتح معبر “زوج بغال” الحدودي بين المغرب والجزائر، المغلق منذ سنوات، لتسليم جثتي شابين مغربيين ظلا عالقين في الجانب الجزائري لأكثر من عامين. جاءت هذه العملية وسط ترتيبات أمنية مشددة وتنسيق محدود بين السلطات في البلدين، لتسلط الضوء من جديد على أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيدًا في المنطقة.
وأكدت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة أن عملية تسليم الجثتين جرت قبل خمسة أيام، في حين لا يزال المئات من الشباب المغاربة محتجزين في الأراضي الجزائرية في أوضاع غامضة ومقلقة. وأوضحت الجمعية أن عدد الملفات المتعلقة بالاحتجاز والمتابعة القضائية تجاوز 400 حالة، مما يعكس حجم المأساة والفراغ الدبلوماسي الذي يكتنف هذا الملف.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود ست جثث أخرى لمواطنين مغاربة لم تُسلَّم بعد، من بينها جثتان لفتاتين من المنطقة الشرقية للمملكة، ما زاد من حدة الغضب والقلق في أوساط أسر الضحايا.
وفي ظل استمرار القطيعة السياسية بين الرباط والجزائر، تتزايد المخاوف من تعقيد الأزمة الإنسانية، خاصة أن فتح المعبر جاء كخطوة استثنائية مؤقتة، لا استمرارية فيها، في ظل غياب تنسيق دبلوماسي مستدام.
وجددت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين، إلى جانب فعاليات حقوقية ومدنية، مناشدتها للسلطات المغربية بالتدخل العاجل لإنهاء هذه الأزمة، من خلال تسريع عملية تسليم جميع الجثامين، والكشف عن مصير المفقودين، وضمان عودة المحتجزين في ظروف تحفظ كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
تعول العائلات المغربية المتضررة على أن تكون هذه الخطوة المؤلمة بداية لحل شامل يضع حدًا لمعاناة مئات المغاربة العالقين، ويعلو صوت الإنسانية فوق الخلافات السياسية التي تواصلت لعقود.



