أخبار عامة

السنغال تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتُسقط رهانات التشويش على العلاقات مع الرباط

جددت السنغال موقفها الثابت الداعم للوحدة الترابية للمغرب، مؤكدة أمام أشغال اللجنة الرابعة والعشرين التابعة للأمم المتحدة دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة كحل جاد وذي مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في خطوة أعادت التأكيد على متانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الرباط ودكار.

وجاء هذا الموقف ليضع حداً للتأويلات التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم، والتي حاولت بعض الأطراف استغلالها للإيحاء بوجود تحول محتمل في الموقف السنغالي تجاه القضية الوطنية للمغرب. غير أن دكار اختارت مرة أخرى تأكيد ثبات مواقفها، مبرزة أن العلاقات التاريخية بين البلدين تتجاوز بكثير أي توتر رياضي ظرفي.

ويرى متابعون أن تجديد الدعم السنغالي يشكل رسالة واضحة لكل من راهن على إحداث شرخ في العلاقات المغربية السنغالية، خاصة في ظل الروابط السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية التي تجمع البلدين منذ عقود طويلة. كما يعكس هذا الموقف استمرار الثقة التي تحظى بها المبادرة المغربية لدى عدد متزايد من الدول الإفريقية.

وفي هذا السياق، أكد الباحث في السياسات الرياضية منصف اليازغي أن الموقف السنغالي ظل ثابتاً لأكثر من نصف قرن، مشيراً إلى أن ما أعقب نهائي كأس إفريقيا لم يكن سوى سحابة عابرة لم تؤثر في جوهر العلاقات الثنائية. وأضاف أن اللقاءات الرسمية التي احتضنتها الرباط بعد أسابيع قليلة من النهائي الإفريقي شكلت دليلاً إضافياً على متانة الشراكة بين البلدين.

وتستند قوة العلاقات المغربية السنغالية إلى إرث تاريخي عميق ساهم في بنائه الملوك والسلاطين والعلماء وشيوخ الزوايا والنخب الوطنية في البلدين، ما جعلها تتجاوز الحسابات الظرفية والتجاذبات العابرة. كما أن الموقف السنغالي ينسجم مع توجه إفريقي متنامٍ يدعم الحل السياسي الواقعي الذي تقترحه المملكة لتسوية هذا النزاع.

ويواصل المغرب تعزيز حضوره داخل القارة الإفريقية عبر شراكات استراتيجية متينة وتعاون متعدد الأبعاد مع عدد من الدول الصديقة، في وقت تؤكد فيه المواقف الإفريقية المتتالية أن الدعم للوحدة الترابية للمملكة أصبح يستند إلى قناعة متزايدة بواقعية المقترح المغربي ومصداقيته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى