أخبار عامة

أزمة المحروقات تشل مراكب الصيد بالجر بميناء بني أنصار بالناظور والمهنيون يطالبون بتدخل حكومي عاجل

دخلت أزمة تكاليف الاستغلال بقطاع الصيد الساحلي مرحلة جديدة بميناء بني أنصار بإقليم الناظور، مع استمرار توقف مراكب الصيد بالجر منذ الخميس 8 أكتوبر الجاري، احتجاجاً على الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، وما يترتب عنه من أعباء مالية متزايدة تهدد استمرارية النشاط وتفاقم معاناة المهنيين.

ويأتي هذا التوقف في ظل الارتفاع المتواصل للمصاريف المرتبطة بالرحلات البحرية، من وقود ومؤونة وتموين ومستلزمات الاستغلال، مقابل تراجع هامش المردودية، الأمر الذي يجعل خروج عدد من المراكب إلى البحر محفوفاً بمخاطر تكبد خسائر مالية، في ظل صعوبة تحقيق التوازن بين النفقات والمداخيل.

ويشكل الغازوال أحد أبرز مصادر الضغط على مهنيي الصيد بالجر، بالنظر إلى الكميات الكبيرة التي يتطلبها هذا النشاط، ما يرفع التكلفة الإجمالية للرحلات البحرية ويضع مجهزي المراكب أمام تحديات متزايدة للحفاظ على استمرارية نشاطهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

ولا تقتصر تداعيات هذه الأزمة على مجهزي المراكب، بل تمتد إلى البحارة الذين ترتبط مداخيلهم بنتائج الرحلات البحرية والحصص المتبقية بعد خصم مصاريف الاستغلال، وهو ما يثير مخاوف بشأن انعكاسات استمرار التوقف على أوضاعهم الاجتماعية والقدرة الشرائية لأسرهم التي تعتمد على الصيد البحري مورداً أساسياً للعيش.

وأمام هذه الوضعية، يطالب المهنيون بتدخل عاجل من الجهات الحكومية المختصة، وفي مقدمتها الوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري، من أجل اتخاذ تدابير عملية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار المحروقات، مع الدعوة إلى تسقيف أسعار الوقود الموجه للصيد البحري وفتح حوار مستعجل مع ممثلي القطاع لإيجاد حلول عملية للأزمة.

ويظل استمرار توقف مراكب الصيد بالجر بميناء بني أنصار مؤشراً على حجم الصعوبات التي يواجهها المهنيون، في انتظار تدخل الجهات المعنية بما يضمن استئناف النشاط البحري، ويحافظ على مصالح العاملين بالقطاع وتوازناته الاقتصادية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى